ابن ظهيرة
296
الجامع اللطيف
المسجد لا يعرف الآن ولا يمكن حمله على مسجد البيعة المعروف بمسجد الحرس المتقدم . لأن الأزرقي قد ذكره أيضا مع ذكره لهذا المسجد . الثاني : مسجد بأجياد ، يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم اتكأ هناك في موضع منه . قال الأزرقي : إن أهل العلم ينكرون ذلك ، وإنما يثبتون أنه صلى بأجياد الصغير « 1 » ، ولا يوقف على موضع مصلاه أيضا تحقيقا بل حدسا بغير أصل . الثالث : مسجد بأعلى مكة يقابل مسجد الحرس يقال له مسجد الشجرة ، قيل : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان بمسجد الحرس فدعا شجرة كانت في هذا المسجد فأقبلت إليه فسألها عن شئ ثم أمرها بالرجوع فرجعت إلى موضعها « 2 » . وقد دثر . الرابع : مسجد بذى طوى في علو مكة بين الثنيتين اللتين يدخل منهما الحاج ، يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم نزل هناك حين اعتمر وحين حج تحت سمرة كانت ثمّ . ذكره الأزرقي وأفاد أن زبيدة بنته « 3 » . الخامس : مسجد السرر ، قال الأزرقي : وهو الذي يسميه أهل مكة مسجد عبد الصمد بن علي لكونه بناء « 4 » . وسيأتي ذكر وادى السرر ، وهو بمنى في شرقها ذكره صاحب « القاموس » كما ستقف عليه قريبا إن شاء اللّه تعالى ، غير أن تعيين محله يقينا لا يوقف عليه الآن بل جهته . السادس : مسجد بعرفة عن يمين الموقف يقال له مسجد إبراهيم ، وليس بمسجد عرفة الذي يصلى فيه الإمام . كذا عرفه الأزرقي « 5 » . ولم يبين ما المراد بإبراهيم الذي ينسب إليه . فهذه المساجد المذكورة لم تعرف الآن . وأما ما ذكر من المساجد منفردا ، ولم يتعرض لاستحباب زيارتها ، فمسجدان : الأول : مسجد عرفة المعروف الآن بمسجد نمرة الذي يصلى فيه الإمام . ذكره الأزرقي وأفرده عن المساجد التي يستحب زيارتها . ولم يصب ، بل هو أولى أن يعد من جملتها لأن
--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 202 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 201 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 203 . ( 4 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 202 . ( 5 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 202 .